http://www.yasa.org     http://www.lassanet.org   http://www.lasip.net   http://www.srfo.org
عضو في
مجموعة اليازا
 
Arabic Version   English Version
 
 

LFPC special edition: Fire Safety
 
 


لبنان، الحازمية،
شارع مار روكز،
بناية عقل الطابق الثاني
صندوق بريد: 45 - 083 الحازمية
تلفون: +961-5-452587
فاكس: +961-5-952587
 
ذوق مصبح – الطريق العام
سنتر يسوع الملك الطبي الطابق الرابع
تلفون/فاكس: 09-215775
صندوق بريد: 175 ذوق مكايل
: البريد الالكتروني lfpc@lfpc.org
 
 
 
  الأسس النظرية لحوادث الحرائق والإنفجارات - عوامل الإحتراق
رجوع
 
 
                         1-   عوامل الإحتراق:
 
لكي يحدث إحتراق في اي من المواد الصلبة –السائلة الغازية القابلة للإشتعال لا بد من توفر وتآزر مكوناته الثلاثة التالية وهي الهواء والجسم المادي المحترقودرجة حرارة الإشتعال وهذا ما إصطلح بتسميته في دراسة الحرائق ونظم الإطفاء بمثلث النار ويرمز له بأضلاع مثلث تحتوي هذه العوامل.
ووفقا لنظريات الإحتراق والإشتعال يستحيل حدوث الإشتعال عندما يتم الإحتراق في إحدى الحالات التالية:
 
1-   عند غياب أي عامل من العوامل الثلاثة السابقة.
2-   لدى وجود عامل واحد او أكثر من العوامل المذكورة بصورة لا تهيئه للدخول في عملية الإشتعال بسبب ما يلي:
 
أ‌-   وجوده بنسبة تقل عن النسبة الضرورية للإشتعال.
ب‌- وجود عوامل معيقة لإتمام عملية التفاعل بين العوامل المذكورة.
ويمكن في بعض الحالات أن يتم التفاعل بين عاملين في غياب أوكسيجين الهواء لدى توفر هذا العامل في بعض المركبات الداخلة في التفاعل والتي سوف يتم عرضها في سياق هذا البحث.
ونستعرض فيما  يلي الإعتبارات المتصلة بدخول عناصر مثلث الإحتراق في عملية الإحتراق:
 
أولا: مادة قابلة للإحتراق:
تشكل المواد القابلة للإحتراق أو الإنفجار العنصر الرئيسي في مثلث النار ويتعلق شكل الإحتراق ومسيره من حيث سهولة حدوثه وتناميه والسيطرة عليه بهذا العنصر من حيث شكله لدى الدخول في عملية الإحتراق وتطوره خلال مرحلة الإحتراق وكميته.وبشكل عام يمكن القول إن غالبية الاجسام التي تحيط بنا أو تقع في مجال إستخدامنا هي مواد قابلة للإحتراق بدرجات مختلفة عندما تتوفر شروط ملائمة مساهمة لحدوث الإحتراق .حيث يتعرض قضيب من المعدن للإحتراق مثلما تحترق قطعة من الخشب أو الشمع لدىالتعرض لدرجة حرارة شديدة جدا، لكن مثل هذا(الإحتراق) يتوقف عند إبعاد مصدر هذه الحرارة الشديدة ومع ذلك يجري إعتباره عادة مادة غير قابلة للإحتراق.
وهناك مواد تركيبية أخرى كثيرة تصنف كمواد غير قابلة لأنها تتوقف عن الإحتراق عند توقف تعريضها للحرارة . وهذه المواد رغم انها غير ناشرة للهب تبقى مواد قابلة للإحتراق وتمثل خطرا حقيقيا، وذلك بسبب مساهمتها في حدوث وتطور الحرائق نتيجة إطلاقها كمية من الطاقة الحرارية التي إكتسبتها أو إطلاقها أبخرة أو غازات أو أغبرة قابلة للإحتراق بدرجة ما في درجات الحرارة المرتفعة.
ومن الوجهة العملية عندما نتحدث عن المواد(الاجسام) القابلة للإحتراق إنما نعبر عن المواد التي تتميز بقابلية للإشتعال وتطور وتنامي إشتعال هذه المواد من تلقاء ذاتها بعد بدء عملية الإشتعال مباشرة مع ترافق ذلك بحدوث لهب وحرارة ونواتج إحتراق غازية وهذا ما يطلق عليه بالإشتعال الحي والفوري أو المتفجروبشكل مبسط يمكن تقسيم أشكال المواد القابلة للإحتراق تبعا لحالتها إلى:
  • المواد الصلبة القابلة للإحتراق مثل: الاخشاب –اللدائن- المغنزيوم-الصوديوم -الفوسفور.
  • المواد السائلة القابلة لإطلاق أبخرة أو غازات قابلة للإشتعال أو الإنفجار مثل البترول ونواتج تقطيره والكحولات والإيترات.
  • المواد الغازية القابلة للإشتعال\ الإنفجار مثل الأوكسيجين-الأستيلين-الهيدروجين.
ثانيا: مادة محرقة(حارقة):
يشكل الأوكسيجين العامل المؤكسد الاكثر أهمية  الذي يجب أخذه بعين الإعتبار لدى الحديث عن مثلث النار بالرغم من وجود عواكل اخرى مساهمة في حدوث إحتراق بعض المواد بعيدا عن الاوكسيجين المتوفر في الهواء أو في مواد محرقة عديدة مثل البيروكسيدات أو ضمن تركيب بعض المواد المتفجرة ذاتيا.وبشكل عملي يجب أن تكون كمية الاوكسيجين الداخلة في عملية الإحتراق كافية لبدء ونمو وإكتمال عملية إحتراق المواد المشتعلة، لا سيما ما يتصل بكميته في الهواء المحيط بالمواد المشتعلةوالنسبة الداخلة منه في تفاعلات الإحتراق والتي تتراوح تبعا للخصائص الكيميائية الفيزيائية لكل مادة بين اقل من 5% حتى اكثر من 18 % ويحكم هذه النسبة الحدود الدنيا والعليا المقررة تجريبيا لإشتعال وإنفجار كل مادة محترقة بشكلمستقل ولا بد من الإشارة هنا إلى ان كمية الاوكسيجين في مخلوط الغازات القابلة للإشتعال لا تشكل الشرط الوحيد لإحتراق الغازات واذي يرتبط بتركيز هذه الغازات. بينما يشكل الأوكسيجين في حرائق المواد الصلبة عاملا حاسما فب بدء وتطور عملية الإحتراق للمواد الصلبة.
 
ثالثا- طاقة الإشتعال(الحرارة):
بالرغم من وجود وتوفرالعنصرين الأول والثاني من مثلث الإحتراق وهما المادة المحترقة والأوكسيجين بشكل كاف ودائم في كل مكان وفي أي وقت فإن وقوع الحرائق عمليا لا يتم في المواد القابلة للإشتعال بالرغم من وجود مواد شديدة القابلية للإشتعال بشكل دائم في التداول والإستخدام المهني والمنزلي، ويعود بذلك بشكل مبسط إلى غياب عامل هام وحاسم لا يمكن بدونه بدء أي عملية إمرتبط بعدد من العوامل والإعتبارات المتصلة بالمادة المشتعلة من حيث الشكل مرتبط حتراق(إشتعال) حي وسريع وهو (الطاقة)الحرارية الملائمة لبدء عملية الإشتعال وبشكل اكثر دقة بدء التفاعل الكيميائي المتسلسل للمواد الكيميائية القابلة للإشتعال. وفي هذا الإطار لا بد من الإشارة إلى مفاهيم متعددة(مخادعة) ومتداخلة حول العنصر الثالث من مثلث الإحتراق والذي يطلق عليه الحرارة أو درجة حرارة الإشتعال و\أو طاقة الإشعال (الإيقاد) لأن حدوث الإشتعال عند درجة حرارة معينة مرتبط بعدد من العوامل والإعتبارات المتصلة بالمادة المشتعلة من حيث الشكل الذي تكون فيه المادة والظروف المحيطة بها ونقطة  تأثير طاقة الإشعال.وفي هذا السياق فإن لكل مادة قابلة للإحتراق درجة حرارة ملائمة يجب أن تصل إليها المادة لكي تطلق هذه المواد أبخرة قابلة للإحتراق بتركيز كاف للدخول في تفاعلات الإحتراق، وعادة يشار إلى درجة الحرارة الملائمة هذه تحت عنوان (نقطة الوميض) . وفي هذا الصدد تكفي الإشارة إلى الأمثلة التالية:
  • لا يمكن إشعال الاخشاب الصلبة بلهب عود ثقاب بالرغم من أن درجة حرارة اللهب الناجمة عن إسشتعال الثقاب هي أكبر بكثير من نقطة وميض أبخرة الخشب. وأنه يمكن بسهولة إشعال أبخرة الخشب بهذا اللهب.
  • يمكن أن تشتعل المواد المحترقة ذات الأشكال الغازية لدى الوصول إلى درجة حرارة كل غاز أو بخار منها بطاقة حرارية ملائمة ناجمة عن أي مصدر حراري بينما لا يكون ثمة إشتعال للبنزين وأبخرته في خزانات اللسيارات عندما تزيددرجة حرارته عن درجة حرارة نقطة وميضه بمستويات مرتفعة، دون وجود مصدر إشعال ملائم على شكل (لهب-شرر- جسم متوهج) لبدء إشعال أبخرته. والواقع ان مصادر الإشعال هذه إنما تساهم بتقديم درجة حرارة خاصة تكون طاقتها أعلى من طاقة نقطة الإشتعال. ولا يمكن للسوائل وأبخرتها أن تبدأالإشتعال أو تشتعل دون توفر أو مساهمة مثل هذه المصادر إلا لدى وصول  درجة حرارتها إلى درجة حرارة الإشتعال الذاتي.
 
 
المصدر:
إسم الكتاب: الحرائق والإنفجارات (المخاطر ومعايير الحماية).
الكاتب: منظمة العمل العربية  -المعهد العربي للصحة والسلامة المهنية - دمشق.
الناشر: منشورات المعهد العربي للصحة والسلامة المهنية - دمشق .2004
 
 
 
http://www.itecme.com/ http://www.itecme.com/